الشبيبة الفتحاوية يفوزون في الإنتخابات الجامعية في رام الله

الجمعة، 17 أبريل 2009



بالأمس فازت الشبيبة الفتحاوية في انتخابات مجلس الطلبة في جامعة بيرزيت
وهي الجامعة الأبرز على صعيد فلسطين وشهادتها معترف بها عالمياً ولها مكانتها المرموقة بين الجامعات ، إضافة أنها مطمع لجميع الطلبة الذين ينتهون من مرحلة التعليم المدرسي ويودون الانتقال الى الجامعة – لذلك معدلات القبول ولا ستانفورد- .

فازت الشبيبة وبعد سيطرة لعدة سنوات على المجلس من طرف الكتلة الإسلامية التابعة لـ حماس
والنتيجة كما سمعت كانت 24 للشبيبة و22 للكتلة الإسلامية والباقي من أصل 51 مقعد للجهات الأخرى
أريد التعليق على الخبر والموضوع .. بالبداية كانت الكتلة ولسنوات طويلة مسيطرة على الجامعة الموجودة في مدينة بيرزيت والتي هي ملاصقة تقريباً لمدينة رام الله التي أقطنها والتي هي مقر الحكومة والسلطة الفلسطينية وبالطبع الجامعة بأهميتها فيلتحق بها الطلاب من كافة أنحاء فلسطين طلباً لـ " ورقة تسمى شهادة " – ولم أقل علماً -...ولكن بمعنى آخر كانت شعبية الكتلة كبيرة في منطقة تعد منطقة نفوذ للسلطة الفلسطينية والشبيبة ..لنقل الفوز في رام الله بهذه الجامعة كان يعد إنتصار فادحاً وخطيراً للكتلة في فلسطين
كفريق يأتي ضيف على فريق آخر ويهزمه في عقر داره ..

أي أن الفوز في جامعة بير زيت ليس كما في جامعة النجاح في نابلس او جامعة الخليل او غزة التي تشكل قوة الكتلة الطلابية
أتكلم عن الموضوع وقد يكون غير مهماً ولكن نتكلم عن مجالس طلبة ستكون بعد بضع سنون في زعامة الأحزاب ووالطلاب سيصبحون قادة ومسؤولين وإداريين للبلد .. هم جيل الغد القريب بإختصار .
سأسقط الوضع في مجالس الطلبة على وضع الأحزاب السياسية ..
بالماضي كانت الكتلة تحصد الأصوات وتأييد الطلبة الذين همة النخبة في جامعة بيرزيت لأنها ستانفورد فلسطين ، وكان هذا التأييد كبير جداً لحركة حماس من جانب الطلبة والشعب لما تقدمه وأصلاً لم تكن ستفوز بالانتخابات التشريعية لولا الشعب ، ولكن هذا العام كان مختلفاً وبعد الحرب على غزة بالتحديد التدمير الذي حل بها وبأهلها .. تغيرت الموازين
وظهر وجه جديد للكتلة في نظر الطلبة برأيي لأن الحرب على غزة وبعد كل ما خلفته من مجازر ومآسي أبرزت العديد من الثغرات في الحركة وموقفها أمام الإسرائيليين ، لا يمكن قبول نصر للفلسطينين بالحرب الأخيرة ..لولا المساعدات الطارئة كانت غزة للآن تحت الركام ولو وقف إطلاق النار والهدنة بينهما ولو حِلم إسرائيل فيهم .. وقبل كل هذا أن الله لم يرض أن تباد كل هذه النفوس وإلا كانت غزة الآن هي والأرض سواء . لأن إسرائيل تستطيع إبادة القطاع في ليلة واحدة بمئات الآلاف من الصواريخ والقذائق التي ستمطر في ليلة يخبو فيها القمر خائفاً ...كنا سنستيقظ على رماد غزة وسنرى العرب يستنكرون ومجلس الآمن يصدر القرارات والعقوبات التي لن تنفذ كما في الشيشان وصربيا وليبيا وغيرها ... لأن إسرائيل بنت البطة الكبيرة أمريكا .. التي بدورها ستحنو على إبنتها ومن تحت الطاولة تهنئها على القضاء على الإرهاب في فلسطين ... لتبدأ مرحلة جديدة ..من السلام مع أبو مازن والتي لن يستفيد منها الفلسطينيون شيئاً ، هذا سيناريو بسيط وملف يدفعنا للتفكير بواقعية في موقفنا الدبلوماسي والسياسي قبل أي شيء .. ومن وجهة نظري أن الرسول عقد الصلح مع قريش .. فلماذا حماس تتكبر على العالم ؟ ؟ ؟ !!!
أرى أن المشكلة في حماس لست كمنهجية بل إنني مؤيد لها كمنهجية ولكن في التنفيذ وعلى وجه التخصيص فيمن ينفذ
نتكلم عن أشخاص يبحثون عن المناصب والكراسي ولا يعمينا اللحية والصلوات في المسجد والآيات والأحاديث التي تنهال في كل خطاب ولقاء صحفي ، حماس أخطأت في الدخول بالمرحلة الجديدة ..وأفضّل ان أقول " تسرعت جداُ "
من يتتبع تاريخ حماس يعلم أن البداية مع الشيخ أحمد ياسين والرنتيسي لم تكن في 1988 مع الانتفاضة ؟ بل إنها كانت ما قبل ذلك بكثير وسأقول أنها بدات من الخمسينيات "مع أن الحقيقية قبل أيضا"!!! ولكن بطريقة غير منظمة و بطريقة مدنية سلمية .. عبر إنشاء النوادي والمساجد والتدريس فيها حلقات العلم وعبر نشاطات الشبابية وحتى النسائية أيضاً والتي كانت متركزة في غزة بؤرة القوة لحماس ، الإداريين في حماس كانوا مصرين على دخول ميدان المقاومة والجهاد خصوصاً الشباب منهم الذي كان دمه يغلي على عدوه الصهيوني ،ولكن الأب الروحي الشيخ أحمد ياسين للحركة كانت خطاه واضحة ورفض الانخراط بالجهاد لأن الوقت غير مناسب إلى أن جاءت اللحظة المناسبة وقت الانتفاضة الفلسطينينة وعندما وصلت الذروة لدى المقاومين .. إنطلقوا
الآن الإدارة تريد الحكم والسيطرة على الحكومة بأي طريقة .. مع عدم وجود خبرة دبلوماسية او سياسية على الصعيد الخارجي ، ونقص في الإدارة أيضاً على الصعيد الداخلي للحكومة ...
أرى فشل لحماس حتى في الحرب لعدم التكافئ ولا أشكك في الصمود البطولي للمقاوم الفلسطيني بدون تحديد لإنتماءه والمعركة الأخيرة خير دليل على أن إبن فتح وإبن حماس هم أكثر من إخوة ويحملون دم واحد .. لا فتحاوي ولا حمساوي ولكن فلسطيني
ولكن جنون اليهودي في صبرة وشاتيلا ودير ياسين وغيرهم هو سلوك متوحش ينبغي لنا ان نعيه جيداً ونعرف ماذا نواجه
عوامل عديدة قللت من هيبة حماس والإلتفاف الجماهيري حولها في بيرزيت
وبالطبع حماس وفتح كما كفتا الميزان .. هبوط الأولى يعني بزوغ الاخرى

2008 و2009 كانت كفة الشبيبة هي الأثقل وأبدت كلمتها



لن أطيل الكلام ولكن من يستحق الفوز هو الأفضل والذي سيقود بالمستقبل ..دولة وليس جامعة ..
..


صور للحدث من الجامعة:




تقبلوا رأيي وتحياتي ..

4 التعليقات

همس الروح يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,,

أؤيد فتح !
لكن ليس فتح اليوم إنما فتح القديمة !!
يا ليت عهد ياسر عرفات يعود ..ليتحدوا من جديد ,, فقد غلبت عليكم الفئات ليسخر العدو منكم ..

" ولا يعمينا اللحية والصلوات في المسجد والآيات والأحاديث التي تنهال في كل خطاب ولقاء صحفي"

بل يجب أن نتكلم ! وكل الكلام
ونـُبصر
اذا بـُنيت اعمالهم عليها فلن يخذلهم الله

من الذي تصدى للعدو أثناء الحروبات , من الذي رفض الذل والهوان وعدم تقسيم فلسطين !!

من , اليسوا هم ذو اللحا؟!!

ومن الذي يبحث عن المناصب , اليس ذاك الذي يـُقبل هذه ويطبطب على هذه ؟!!

حسبنا الله ونعم الوكيل

على كل أخي ,, أنا لستُ مع هذا ولا مع هذا ، ولا حتى مع احد!!
لكنني كابنة فلسطين أنظر نظرة صمت لارى من أين ينبع الحق ومن أين يأتي الانتصار , أليسوا أحباب الاحاديث والصلوات ؟

باركَ الله بكَ أخي الكريم واعتذر ان ازعجتك
^^

السلام عليكم

18 أبريل 2009 في 6:28 م
BASHAR يقول...

a7la abu 5alty w 5ally il denya kolha te3ref birzeit men il yooom w tale3 lal shabeba shabeba w bas

18 أبريل 2009 في 7:04 م
ليث يقول...

اختي اهلاً وسهلاً بك بالموضوع .. اتمنى ان يكون اعجبك اولاً

ثانياً أنا معجب بفتح .. ولكني انتقدها في زمن ابو عمار ايضاً... والصراع بين فصائل الجامعات كان منتشراً قبل زمن السلطة حتى لان البداية كانت في نهاية الثمانينات ..

بالنسبة لأهل اللحى .. فانا من اهل اللحى وأعرف ربي ونبيي وديني كويس.. وتري في المجتمع بما انك فلسطينية .. العديد مثلي .. يميلون لحماس وانتي منهم انا متاكد نتيجة تمسكك بالدين ...

عند المقارنة انا وانتي والجميع يفضل الدولة الاسلامية .. وهذا موجود في ميثاق حماس وليس في ميثاق فتح ... " نرجع للميثاق ونراه" ..

ولكن التنفيذو الإدارة في حماس فيهم مشكلة ...

انا يكون دمي اخضر مع حماس.. حماس ايام الرنتيسي والشيخ ياسين .. ولكن كما في فتح هناك في حماس اتجاهات وايديولجيات مختلفة ..

أؤكد لكِ انه هنالك في حماس من يريد ان يسطع اسمه ويضيء وقد قرأت هذا في مقابلة مكتوبة ببحث مع خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس بالخارج ..

هناك انماط تفكير مختلفة في حماس نفسها ..بين من هم بالداخل ومن هم بالخارج إدارياً

وهذا لمسناه عندما تم اعتقال الرنتيسي والشيخ ياسين والعديد من إداريي الحركة بالداخل .. وهذا عند نفيهم الى مرج الزهور في لبنان ..

قاموا من بالخارج في تولي الادارة والحفاظ على الحركة ولكن حسب السياسة التي يريدونها هم ...

أظن ولا احتكم للبراهين .. ان القيادة تريد دخول الحرب مع اسرائي وحرب غزة اكبر دليل على ذلك..

على عكس القيادة السابقة التي كانت تريد تحسين اوضاع الشعب أولاً .. لأنهم يعرفون اننا ما زلنا صغاراً امام دولة تمتلك قوة عسكرية مثل اسرائيل ..
ولا تخضع لقرارات مجلس الامن ...مع كل قوته العالمية ..
وبدعم من امريكا ..

أي غبي يخوض هكذا حرب؟...

لا امدح فتح فالسلام الدائم ليس حلاً بالتاكيد ..
لا يرضي الطرفين بالمناسبة ..

ولكن اود القول بانني لن ارضى على نفسي ان يحكمني اشخاص لا يستطيع إدارة حياتهم الشخصية حتى .. ربما شيخ بالمسجد على طول .. ولكن ليس سياسي ولا اداري لدولة .. وأصغر مثال .. انك لن تجدي احد ابناء فتح يعلن المسيحية مع انه قد يكون صايع ضايع !!!

كما انني اعيش بهذا المجتمع وارى من هم بعمري ومن يقول دمي فتح ودمي حماس.. وأعرف اخلاق كل جهة ومصائبها...

الصلاة إن لم تنهى عن فحشاء ومنكر لا فائدة منها وكذلك اللحية والأحاديث .. نريد نحن روح الدين وليس المعاني الحرفية ... ان كانت جملة اللحية والاحاديث لم تعجبكي .. فاا تقصدت قولها لاننا نعمي انفسنا عن هذه الفئة ونستبعدضلالها عن الطريق..

ولكن يجب على الفرد ان يقول للخطأ " خطأ " .. ولصواب "صواب" ..

أشكرك على تعليقك الجميل اختي وسعدت بالرد عليه

18 أبريل 2009 في 7:57 م
ليث يقول...

أهلا بالغالي والله ..

ما بدنا تعصب أبوو خالتي.. أظن ان الشبيبة أفضل..
ورأيي نتيجة مقارنة بين طلاب جامعة من معارف وأصدقاء..

بالتاكيد نظرتي ليست صحيحة تماماً مهما كان ولكن هي أقرب للصواب ويثبت طلاب الجامعة هذا بوضع ثقتهم بهذه الفئة ...

تحياتي لك

18 أبريل 2009 في 11:06 م

إرسال تعليق